الشهيد العقيد أحمد بن عبد الرزاق حمودة المدعو سي الحواس (1923 – 1959)
يحمل المركز الجامعي بريكة اسم الشهيد أحمد بن عبد الرزاق حمودة المدعو سي الحواس، وُلد عام 1923م بمشونش، إحدى قرى الأوراس التابعة حاليًا لولاية بسكرة. نشأ في عائلة ميسورة الحال، وتلقى تعليمه الأول في زاوية أجداده، حيث حفظ ما تيسّر من القرآن الكريم على يد والده.
لما أصبح شابًا امتهن حرفة التجارة ليُعيل عائلته، خاصة بعد وفاة والده سنة 1937م. أما عن نضاله السياسي فقد انخرط في حزب الشعب الجزائري السري سنة 1943م، وبعد الحرب العالمية الثانية كُلّف بتسيير قسمة مشونش التابعة لحزب الشعب الجزائري (P.P.A). ونظرًا لنشاطه السياسي في توعية المناضلين وتوزيع المنشورات أصبح مطلوبًا للأمن الفرنسي، فاختفى عن الأنظار وظهر في زيّ متسوّل يجوب المناطق، بعدها سافر إلى فرنسا مكث فيها سنتين ثم عاد إلى الجزائر.
عُرف عن سي الحواس انضباطه وحسّه التنظيمي وصرامته في العمل ونشاطه الدؤوب، حيث تمكّن من جعل الولاية السادسة — رغم تأخر ظهورها وشساعة مساحتها والمشاكل الموجودة بها (بلونيس) — ولايةً نموذجية في مستوى الولايات التي سبقتها في العمل الثوري.
شارك في بدايات شهر ديسمبر 1958م في اجتماع الولايات الذي دعا إليه العقيد عميروش، وخرج بقرارات وتوصيات أُرسلت إلى الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية. وبدعوة من هذه الأخيرة استجاب العقيد سي الحواس، حيث انطلق مع رفيقه في الكفاح العقيد سي عميروش، وكُتبت لهما الشهادة في جبل ثامر ببلدية سيدي امحمد دائرة عين الملح جنوب بوسعادة يوم 29 مارس 1959م. المجد والخلود للشهداء الأبرار وعاشت الجزائر.
بموجب المقرر رقم 08 المؤرخ في 03 جمادى الأولى 1438 الموافق لـ 31 يناير 2017، الذي يتضمن تكريس تسمية المركز الجامعي ببلدية بريكة (وهي اليوم ولاية بريكة)، حمل المركز اسم الشهيد أحمد بن عبد الرزاق حمودة المدعو سي الحواس.